أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

53

تهذيب اللغة

العُقاب يَدُف : إذا دَنا من الأرض في طَيَرانه ، والدَّفيف : العَدْو أيضا . فد : في حديث النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : « إنَّ الجفاءَ والقسوةَ من الفدَّادِين » . قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : هي مخفّفة واحدها فَدَّان مشدّدة ، وهي البقر الّتي يُحرَث بها . وقال أبو عبيد : ليس الفَدادِين من هذا في شيء ، ولا كانت العرب تعرفها ، إنَّما هذه للرُّوم وأهلِ الشام ، وإنما افتُتحت الشام بعد النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم ، ولكنهم الفَدَّادونَ بتشديد الدال واحدُهم فَدَّاد . وقال الأصمعيّ : وهم الذين تَعْلُو أصواتُهم في حروثِهم وأموالِهم ومَواشيهم وما يعالجون بها . وكذلك قال الأحمر . يقال منه : فَدَّ الرجلُ يَفِدُّ فَدِيدا . إذا اشتَدَّ صوتُه . وأنشد : أُنْبئْتُ أَخْوَالي بَني يَزيدُ * ظُلما علينا لهمُ فَدِيدُ وكان أبو عبيدة يقول غير ذلك كأنه قال : الفدادون المكثِرون من الإبل الذين يملك أحدهم المئتين من الإبل إلى الألف يقال له : فَدَّاد إذا بلغ ذلك . وهم مع هذا : جُفاةٌ أهلُ خُيَلاء . قال أبو عبيد : وقول أبي عبيدة هو الصواب عندي . ومنه الحديث الآخر إنَّ الأرض إذا دُفن فيها الإنسانُ قالت له : مَشَيْتَ على ظَهرِي فَدَّادا ذا مالٍ كثير وذَا خُيَلاء ، ثعلب عن ابن الأعرابيّ : فَدَّدَ الرجلُ : مَشَى على وجه الأرض كِبَرا وبَطَرا . وَفَدَّدَ إذا صاحَ في بَيْعه وشرائه . قال أبو العباس : وقوله عليه السلام : « الجَفاء والقسْوة في الفَدّادين » ، هم الجَمَّالُونَ والرُّعْيان والبَقّارون والحَمّارون . وفَدْفَدَ : إذا عَدَا هَارِبا من عَدُوّ أو سَبُع . قال الليث : الفديدُ صوتٌ كالخفيف ، وقد فَدَّ يَفِدّ فَديدا ، ومنه الفَدْفَد . وقال النابغة : أوَابِدُ كالسّلام إذا استمرَّت * فليس يَرُدُّ فَدْفَدَهَا التَّظَنِّي وفَلاةٌ فَدْفَد لا شيءَ فيها . أبو عبيد عن الأصمعيّ : الفَدْفَد المكان المرتفع فيه صَلابةٌ ، ونحو ذلك قال ابن شميل . وقال ابن الأعرابي : يقال لِلَّبن الثَّخين فُدَفِدٌ . باب الدال والباء [ د ب ] دب ( ديدبون ) ، بد : [ مستعملة ] . دب - ديدبون : ثعلب عن ابن الأعرابي : الدَّيْدَبون : اللَّهْو ، والدَّيْدَبان : الطَّليِعة وهو الشَّيِّفَةُ قلتُ : أصله ديذَبان ، فَغَيَّرُوا